معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج

477

حج الأنبياء والأئمة ( ع )

ومضت مدّة وأنا أحجّ وأديم الدعاء في الموقف ، فانّني في آخر سنة جالس في ظهر الكعبة ومعي يمان بن الفتح بن دينار ومحمد بن القاسم العلوي وعلاف الكناني ونحن نتحدّث ، إذا أنا برجل في الطواف فأشرت بالنظر إليه وقمت أسعى لأتّبعه ، فطاف حتى إذا بلغ إلى الحجر ، رأى سائلًا واقفاً على الحجر ويستخلف ويسأل الناس باللَّه عزَّ وجلَّ أن يتصدّق عليه ، فإذا برجل قد طلع ، فلمّا نظر إلى السائل إنكبّ إلى الأرض وأخذ منها شيئاً ودفعه إلى السائل وجاز ، فعدلت إلى السائل فسألته عمّا وهب له فأبى أنْ يعلمني ، فوهبت له ديناراً وقلت : أرني ما في يدك ففتح يده فقدّرت أنّ فيها عشرين ديناراً ، فوقع في قلبي اليقين أنّه مولاي عليه السلام ، رجعت إلى مجلسي الّذي كنت فيه وعيني ممدودة إلى الطواف ، حتى إذا فرغ من طوافه عدل إلينا ، فلحقنا له رهبة شديدة وحارت أبصارنا جميعاً قمنا إليه فجلس . فقلنا له : ممّن الرجل ؟ فقال : من العرب ؟ فقلت : من أيّ العرب ؟ فقال : من بني هاشم فقلنا : من أيّ بني هاشم ؟ فقال : ليس يخفى عليكم إن شاء اللَّه تعالى ، ثمّ التفت إلى محمد بن القاسم فقال : يا محمد أنت على خير إن شاء اللَّه ، أتدرون ما كان يقول زين العابدين عند فراغه من صلاته في سجدة الشكر ؟ قلنا : لا قال كان يقول : « يَا كَرِيمُ مِسْكِينُكَ بِفِنَائِكَ يَا كَرِيمُ فَقِيرُكَ زَائِرُكَ حَقِيرُكَ بِبَابِكَ يَا كَرِيمُ » « 1 » » . 958 / 2 « 2 » - حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : حدّثنا أبو القاسم عليّ بن أحمد الخديجيُّ الكوفي قال : حدّثنا الأزدي قال : بينما أنا في الطواف قد طفت ستّاً وأنا أُريد أن أطوف السّابع فإذا أنا بحلقة عن

--> ( 1 ) قال في البحار : لعلّ هذا الدعاء لسجدة الشكر بعد صلاة الطواف ، أو لمطلق الصلاة في هذا المكان ، لمناسبة لفظ الدعاء ، ولأنّه قال ذلك لجماعة من الطالبين له بعد فراغه من الطواف عند الكعبة . ( 2 ) - كمال الدين : 407 / 18 ، الثاقب في المناقب : 613 / 559 ، الخرائج والجرائح 2 : 784 / 110 ، غيبة الطوسي : 253 / 223 ، إعلام الورى : 421 ، ينابيع المودّة : 464 ، فرج المهموم : 258 ، البحار 52 : 1 / 1 ، اثبات الهداة 3 : 670 / 39 ، احقاق الحقّ : 19 / 705 ، حلية الأبرار 5 : 232 / 4 ، تبصرة الولي : 78 / 45 .